الشيخ الأنصاري
391
فرائد الأصول
أخبار الآحاد . بل المناسب حينئذ الجواب : بأن عدم المعول في أكثر المسائل لا يوجب فتح باب العمل ( 1 ) بخبر الواحد . والحاصل : أن ظاهر السؤال والجواب المذكورين التسالم والتصالح ( 2 ) على أنه لو فرض الحاجة إلى أخبار الآحاد - لعدم المعول في أكثر الفقه - ، لزم العمل عليها وإن لم يقم عليه دليل بالخصوص ، فإن نفس الحاجة إليها هي أعظم دليل ، بناء على عدم جواز طرح الأحكام ، ومن هنا ذكر السيد صدر الدين في شرح الوافية : أن السيد قد اصطلح بهذا الكلام مع المتأخرين ( 3 ) . ومنهم : الشيخ ( قدس سره ) في العدة ، حيث إنه - بعد دعوى الإجماع على حجية أخبار الآحاد - قال ما حاصله : أنه لو ادعى أحد أن ( 4 ) عمل الإمامية بهذه الأخبار كان لأجل قرائن انضمت إليها ، كان معولا على ما يعلم من الضرورة خلافه - ثم قال - : ومن قال : إني متى عدمت شيئا من القرائن حكمت بما كان يقتضيه العقل ، يلزمه أن يترك أكثر الأخبار وأكثر الأحكام ولا يحكم فيها بشئ ورد الشرع به . وهذا حد يرغب أهل العلم عنه ، ومن صار إليه لا يحسن مكالمته ، لأنه يكون معولا على ما يعلم ضرورة من
--> ( 1 ) في ( م ) و ( ه ) : " باب العلم " . ( 2 ) في ( م ) : " أو التصالح " . ( 3 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 188 . ( 4 ) في النسخ زيادة : " دعوى " .